علي بن سليمان الحيدرة اليمني

15

كشف المشكل في النحو

مما جعله يستشهد بآيات من مختلف السور في المسائل النحوية عامة ، وتفسيره لبعضها ، واستشهاده بالقراءات ، وايجازه لها شارحا وجهة نظر القراء السبعة ، واختلافهم في أوجه القراءة ، وقد خص للقراءة والقراء بابا في كتابه هذا مشيرا إلى أنه قد أوجز القول ، وقد ألف كتابا فصل فيه علم القراءة سماه « المباني والمعاني في القرآن » « 21 » ولعله كتاب كبير ككتاب « كشف المشكل » . اما مقدرته النحوية واللغوية فتبين بأنه تناول جميع موضوعات النحو رتبها في أبواب واضعا لكل باب أسئلة والإجابة على تلك الأسئلة بفصول مستعينا بعض الأحيان بوجهة نظر مشاهير العلماء النحاة من مختلف نحاة المدرستين البصرية والكوفية وممن نهج الوسط من نحاة بغداد ويبدو أن لأستاذه الفضل الأكبر لأنه أخذ منه وضبط مسائله عليه كما صرح في مقدمة كتابه . اما الشعر فهو عالم بشعر العرب حافظ الكثير منه ، فما استشهد به في مختلف فصول الكتاب ولجميع ما ذكر من فنون العربية قد قاربت الثمانمائة بيت من الشعر وقد ذكر ستة وثمانين شاعرا في مائتين وأربعة وأربعين بيتا فقط منهم اربع من شاعرات العرب وثلاثة من علماء اللغة والنحو وسنوضح ذلك باستشهاده بالشعر . ولسعة اطلاعه ومقدرته العلمية كان يحضر عنده جماعة من الأدباء ومحبو الأدب يسألونه عن مسائل في الأدب واللغة ، وما يشكل منها ، وكان يجيب على أسئلتهم وأخيرا استجاب لطلبهم عندما طلبوا منه ان يكتب لهم كتابا جامعا معينا على تقويم اللسان لما يصعب عليهم ، ويجعلونه مرجعا

--> ( 21 ) المخطوطة / 376 .